الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - حكم قتل المسلم مرتدا
ومنها: لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الوليّ كان عليه القود (٣٤)، ولو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام عليه السلام، قيل: لا قود عليه ولا دية، وفيه تردّد (٣٥).
الشرط الثالث: انتفاء الابوّة، فلايقتل أب بقتل ابنه (٣٦)،
(٣٤) بلا خلاف ولا إشكال فيه؛ لعموم أدلّة القصاص التي لا ينافيها استحقاق القصاص عليه لآخر، فإنّ ذلك غير مقتضٍ لسقوط احترام نفسه مطلقاً.
(٣٥) تمام الكلام في هذا الفرع والمختار فيه مرّ في الفرع السابق فلا نعيده، ولقد أجاد- سلام اللَّه عليه- في تردّده في المسألة، فإنّه سبب للجرأة لمثلنا البحث عنها والقول بالقود والدية كما مرّ.
(٣٦) إجماعاً بقسميه، بل عليه إجماع علماء الإسلام في بعض الأنواع.
قال في «الخلاف»: «لا يقتل الوالد بولده، سواء قتله بالسيف حذفاً أو ذبحاً وعلي أيّ وجه كان، وبه قال في الصحابة: عمر بن الخطاب، وفي الفقهاء: ربيعة والأوزاعي والثوري وأبوحنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال مالك: إن قتله حذفاً بالسيف فلا قود، وإن قتله ذبحاً أو شقّ بطنه فعليه القود. وبه قال عثمان البتّي. دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم»[١].
وفي «المسالك»: «لا قصاص على الوالد بقتل الولد ذكراً أو انثى؛ إجماعاً منّا ومن أكثر العامّة»[٢].
[١]- الخلاف ٥: ١٥١، مسألة ٩.
[٢]- مسالك الأفهام ١٥: ١٥٦.