الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٩ - حكم قتل المسلم مرتدا
النكاح إلّامن حلّه ومن فعل غير ذلك- إن كان عزباً- حدّ، وإن كان محصناً رجم لمجاوزته الحدّ»[١].
حيث إنّه جعل الشرع والقانون حدّاً من اللَّه، وجعل التعدّي عنه محرّماً موجباً لقطع اليد، وحدّ الزنا بالجَلد أو الرجم على اختلاف الموارد، واللازم القصاص في قتل اللائط بغير يد الإمام؛ لأنّه تعدٍّ عن الحدّ المقرّر، والتعدّي بالقتل موجب للقصاص والقود، فتأ مّل ولا تغفل.
والاستدلال على عدم القصاص بما عن سعيد بن المسيّب: أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري أنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلًا مع امرأته فقتله، وقد أشكل عليّ القضاء فسل لي علياً عليه السلام عن هذا الأمر، قال أبو موسى: فلقيت عليّاً عليه السلام قال: فقال علي عليه السلام: «واللَّه ما هذا في هذه البلاد يعني الكوفة، ولا هذا بحضرتي، فمن أين جاءك هذا؟»
قلت: كتب إليّ معاوية- لعنه اللَّه- أنّ ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلًا فقتله وقد أشكل عليه القضاء فيه، فرأيك في هذا، فقال: «أنا أبو الحسن، إن جاء بأربعةٍ يشهدون على ما شهد، وإلّا دفع برمته»[٢].
فيه نظرٌ؛ لاختصاصه بمن يقتله الزوج لكونه زنا بزوجته، ولا وجه للتعدّي إلى غيره لا سيّما الأجانب حتّى في الزنا فضلًا عن اللواط.
وفي «القواعد»: «وهذا حكم ينسحب على كلّ قريب للرجل أو ولد أو مملوك، وهل ينسحب على الأجانب؟ إشكال»[٣]: من عموم «النَّفْسَ
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ١٥، كتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ٣١٤/ ١١٦٨.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٦٠٦.