الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٢ - في عفو المجني عليه
التاسع: لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل، فلايستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا. ولو قال: «عفوت إلى شهر أو إلى سنة» لم يسقط القصاص، وكان له بعد ذلك القصاص. ولو قال: «عفوت عن نصفك أو عن رجلك»، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص، وإلّا ففي سقوطه إشكال بل منع، ولو قال: «عفوت عن جميع أعضائك إلّارجلك» مثلًا، لايجوز له قطع الرجل، ولايصحّ الإسقاط (٣٠).
وإن كان لايخفى عليك ما فيه من منع كون العفو وصيّة أوّلًا، ولو سلّم فهي باطلة.
خلافاً للمحكي عن «المبسوط»[١] لو صرّح بها، ضرورة صحتها في ما هو للميّت، والفرض أنّ القصاص للوارث لا له، بل والدية وإن تعلّقت بها وصاياه وديونه للدليل، اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ عوض نفسه قصاصاً أو دية له، ومن ينتقل إلى الوارث، وما يقال فيه أيضاً أنّه لاوجه للوصيّة به قبل استحقاقه إيّاهُ المتوقف على إزهاق روحه، ووجود الجناية أعمّ من ثبوته حالها، ضرورة استناده إلى سرايتها التي هي غيرها.
اللهمّ إلّاأن يقال بصحّة الوصيّة بمثل ذلك؛ للعمومات الشاملة له ولما يملكه بعد موته، كالذي يصيده في شبكته التي نصبها حال جنايته.
ولا يخفى أنّه قد ظهر ممّا ذكرناه أنّ ما في المتن من الأصحيّة في محلّه.
(٣٠) لايخفى عليك أنّ ما فيه من سقوط القصاص بلا بدل في صدر
[١]- المبسوط ٧: ١١٠.