الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٥ - سراية قطع الإصبع إلى الكف
الثاني: لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه؛ بحيث قطعت ثمّ اندملت، ثبت القصاص فيهما، فتقطع كفّه من المفصل، ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع، وفي الزائد يحتمل الحكومة ويحتمل الحساب بالمسافة، ولو قطعها من المرفق فالقصاص وفي الزيادة ما مرّ، وحكم الرجل حكم اليد، ففي القطع من المفصل قصاص، وفي الزيادة ما مرّ (٢٤).
سراية قطع الإصبع إلى الكفّ
(٢٤) ثبوت القصاص فيهما في فرض سراية قطع الإصبع إلى كفّه بحيث قطعت واندملت، ممّا لاخلاف فيه معتدّ به؛ لعموم الأدلّة بعد كون السراية من فعله، بل عن «المبسوط»: «والذي يقتضية مذهبنا»[١]، لكن عنه في موضع آخر، أنّه أثبت في السراية الدية دون القصاص، وهو واضح الفساد، وأوضح منه فساداً ماعن أبي حنيفة من أنّه: «لا قصاص عليه أصلًا»[٢].
وأ مّا قطع اليد من مفصل الكوع أو من المرفق قصاصاً فوجهه عموم أدلّة القصاص.
وأ مّا الحكومة أو الحساب بالمسافة في الزائد عن الكوع أو المرفق وعدم القصاص فيهما، فالظاهر أنّه لعدم إمكان المماثلة في القصاص، لما فيهما من العروق والأعصاب.
[١]- المبسوط ٧: ٨٠.
[٢]- الخلاف ٥: ١٩٥، مسألة ٦٣.