الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٦ - كيفية القصاص في إذهاب ضوء العين
(مسألة ٢٥): يقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء (١٩).
فبله، ثمّ جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها، ثمّ استقبل بعينه عين الشمس، قال: وجاء بالمرآة، فقال: انظر، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر»[١]- ربّما استظهر من الشيخ وغيره، بل لعلّ نسبة «الشرائع»[٢] والشهيد[٣] له إلى القيل مشعر بذلك، بل قيل: وفي «الخلاف»[٤] على إجماع الفرقة وأخبارهم، وفي «الروضة»: «والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور»[٥] وإن كان هو واضح الضعف؛ وذلك لعدم الدلالة في الخبر على التعيين على وجه يصلح مقيّداً لإطلاق الأدلّة بعد أن كان قضيّة في واقعة.
وعن الشيخ في «المبسوط» أنّه قال: «يستوفي بما يمكن من حديدة حارة أو دواء يذرّ فيها من كافور وغيره»[٦]، هذا مع ما في سنده من الضعف بالإهمال في سليمان الدهان.
(١٩) وجه الاقتصاص إطلاق أدلّته عموماً، وإطلاق قوله تعالى: «وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»[٧]، خصوصاً وأنّ التفاوت بين الصحيحة وتلك الأقسام بالنفع لا بالعين
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٣، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٩.
[٣]- اللمعة الدمشقية: ٢٧٢.
[٤]- الخلاف ٥: ١٧٥، مسألة ٣٨.
[٥]- الروضة البهيّة ١٠: ٨٤.
[٦]- المبسوط ٧: ٨٣.
[٧]- المائدة( ٥): ٤٥.