الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٧ - اعتبار التساوي في المحل
(مسألة ٨): يعتبر في الشجاج التساوي بالمساحة طولًا وعرضاً، قالوا ولايعتبر عمقاً ونزولًا، بل يعتبر حصول اسم الشجّة، وفيه تأ مّل وإشكال والوجه التساوي مع الإمكان، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش، ولو لم يمكن إلّابالنقص لايبعد ثبوت الأرش في الزائد على تأ مّل. هذا في الحارصة والدامية والمتلاحمة. وأ مّا في السمحاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة.
(مسألة ٩): لايثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف، وكذا فيما لايمكن الاستيفاء بلا زيادة ونقيصة كالجائفة والمأمومة، ويثبت في كلّ جرح لا تغرير في أخذه بالنفس وبالطرف، وكانت السلامة معه غالبة، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة، ولايثبت في الهاشمة ولا المنقّلة، ولا لكسر شيء من العظام. وفي رواية صحيحة إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً، والعامل بها قليل (٩).
(٩) ما في المسألتين من الأحكام وجوهها واضحة، ومن أراد زيادة الاطّلاع فليراجع «الجواهر» وغيره من الكتب القويمة الفقهيّة، ولا يخفى أنّ عدم ثبوت القصاص في الهاشمة وبعدها ليس إلّامن جهة التغرير، وما في النصّ من قول أمير المؤمنين عليه السلام «لاقصاص في عظم»[١] وفي الفتاوى من
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٦، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ٢٤، الحديث ٢.