الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٦ - التساوي في السلامة من الشلل
وبظهوره في «مجمع الفائدة والبرهان»[١]، مضافاً إلى ضعف سنده بحمّاد بن زياد أو ابن زيد؛ لكونه مهملًا أو مجهولًا[٢].
الظاهر كون السؤال فيه عن حكم القاطع ووظيفته فيما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ، لا عن جزاء القطع وحقّ المقطوع منه، فلا دلالة فيه عليهما، كما لايخفى، ولا يصحّ الاستدلال به لهما، بل لابدّ من الرجوع إلى دليل آخر.
ولا منافاة بين كون حكم القاطع ووظيفته الإلهيّة أداء الثلث، وبين كون الجزاء للقطع، وما للمقطوع منه في المحكمة وبعد الطلب والإثبات القصاص بلا ردّ أو معه؛ وذلك لأنّ إحدى الوظيفتين إلهيّة سريّة والمكلّف بها القاطع، والاخرى جهريّة قضائية يأخذ بها المقطوع منه، فهما مختلفان في كلتا الجهتين.
ولا استبعاد في ذلك بعد وقوع مثله في قتل العمد، كالحكم بالدية بدواً في قتل العمد في الأخبار المستفيضة المنقولة في الوسائل في باب (حكم القاتل إذا لم يقدر على دفع الدية أو لم يقبل منه)[٣]، مع أنّ حكم العمد القصاص، فإنّه ليس ذلك إلّا لكون السؤال والجواب في تلك الأخبار عن وظيفة القاتل بما هي هي، مع قطع النظر عن حقّ القصاص الثابت لوليّ الدم.
وأ مّا الاعتبار المستدلّ به في «المجمع» بقوله: «وأ مّا عدم قطع الصحيح بالشلّاء فهو الاعتبار»[٤]،
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٨٠، ففيه بعد نقل الخبر« والظاهر أنّ القاطعصحيح، فيفهم منه الدية».
[٢]- فراجع تنقيح المقال ١: ٣٦٣( بابالحاء).
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٠.
[٤]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٨٠.