الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٥ - التساوي في السلامة من الشلل
الشيخ عليها الإجماع في الخلاف، مع أنّه بنفسه خالف فيها في غيره من كتبه.
أ نّه لا اعتماد على مثل هذه الإجماعات التي تكون في المسائل الاجتهاديّة المستدلّ فيها بالكتاب والسنّة، كما لايخفى، كيف ومن المحتمل فيها تقريباً لاسيّما في مثل ما في «الخلاف»[١] في المسألة من الاستدلال بآية المماثلة في الاعتداء بعد الاستدلال بالإجماع، كون الإجماع مستنداً إلى الدليل لا إلى الوصول من المعصوم أو الكشف عن وجود دليل معتبر واصل إلينا ومحض احتمال الاستثناء كاف في عدم حجيّة الإجماع.
وأ مّا الآيتان: فالقدر المتيقّن منهما- من جهة شأن النزول، وإشعار التعبير بالجمع، بل من جهة المورد في آية الاعتداء لسبقها بقوله تعالى: الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ وَالحُرُماتُ قِصاصٌ»[٢]- هو الحرب والمقاتلة، ومن الواضح أنّ المماثلة فيه إنّما تكون في أصل الحرب، فالشهر الحرام بالشهر الحرام والمقاتلة بالسيف بالمقاتلة بالسيف مثلًا لا بالزائد عنه مثلًا، وإلّا فمن المعلوم أنّ المماثلة من جميع الجهات في الحرب.
والمماثلة في الخصوصيّات في موضع البحث في المقام، كالضرب على الرجل في الضرب عليه مثلًا فضلًا عن المماثلة في الصحّة والشلّاء، فغير معقول في مثل الحرب، كما هو واضح.
فالاستدلال بهما للمقام وللمماثلة المعتبرة في المسألة كما ترى.
وأ مّا الخبر- أيخبر سليمان بن خالد- المستدلّ بإطلاقه في «الجواهر»،
[١]- الخلاف ٥: ١٩٤، مسألة ١٦١.
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٤.