الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٩ - قصاص الطرف للرجل من الرجل ومن المرأة
في وثاقته، ولم يغمض أحد فيها وإن وقع الغمض على مثل عبدالرحمن بن الحجّاج[١] الواقع في سند الرواية.
قال الباقر عليه السلام له: «إجلس في مسجد المدينة وأفت الناس، فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك»[٢].
وفي هذا شهادة على أنّ فقاهته وورعه وعرفانه الحلال والحرام بالغة إلى مرتبة عالية، إلى مرتبة موجبة لحبّ الإمام المعصوم عليه السلام جلوسه في المدينة للإفتاء وبيان الأحكام الشرعيّة. ونقل أنّه إذا ورد مسجد الرسول يكرمونه بالجلوس على اسطوانته، وقال: «وكان أبان إذا قدم المدينة تفوّضت إليه الحلق وأخليت له سارية النبي صلى الله عليه و آله و سلم»[٣].
ومع ماله من تلك الموجبات للفضيلة والكرامة والأدب، فهل يجوّز أحد أن يتكلّم هو مع إمامه عليه السلام- بعد ما أجاب به عليه السلام سؤاله عن دية قطع أصبع المرأة وبيّن أحكامه- بما نقل عنه من قوله: (قلت: سبحان اللَّه يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون، إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق نبرأ ممّن قاله ونقول: الذي جاء به شيطان) فإنّ في هذه الجمل- وإن كانت صادرة
[١]- في« مجمع الفائدة والبرهان» في البحث عن أخبار المسألة قال:« ثمّ اعلم أنّ في رواية أبان، عبدالرحمن بن الحجّاج وفيه شيء، وهو أنّه نقل في« مشيخة الفقيه»: أنّ أبا الحسن عليه السلام قال: إنّه لثقيل على الفؤاد. وقيل: إنّه رُمي بالكيسانيّة ثمّ رجع وقال بالحقّ وإن قيل: إنّه ثقه ثقة» مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٤٧٠.
فراجع الفقيه ٤: ٤١، شرح مشيخة الفقيه( وما كان فيه عن عبدالرحمن بن الحجّاج).
[٢]- تنقيح المقال ١: ٤،( باب الهمزة).
[٣]- تنقيح المقال ١: ٤،( باب الهمزة).