الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٦ - استيفاء القصاص للمديون
الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمن الدية للغرماء، وإلّا فلا»[١].
ومع هذه المحاذير ليس بحجّة في نفسه، فضلًا عن كونه موجباً للخروج عن عموم الأدلّة وإطلاقها، كما اعترف المحقّق بذلك في «النكت»[٢] بعد بيانه الضعف في السند والموافقة للعامّة فقط، فكيف بما ذكرناه من الزيادة عليهما بالاختلال في المتن؟!
هذا مع معارضته مع ذلك الخبر المروي في «التهذيب» و «الفقيه» في مورد هبة القاتل، بل وخبره الثالث المروي عن «الفقيه» أيضاً عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: قلت له: جعلت فداك، رجل قتل رجلًا متعمّداً أو خطأً وعليه دين ومال فأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل؟ فقال: «إن وهبوا دمه ضمنوا الدين» قلت: فإن هم أرادو قتله؟ فقال: «إن قتل عمداً قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين»، قلت: فإنّه قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية، فعلى من الدين؟ على أوليائه من الدية؟ أو على إمام المسلمين؟
فقال: «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه، فإنّه أحقّ بديته من غيره»[٣].
فإنّهما يدلّان على الضمان في الهبة المخالف مع ما في الأوّل من جواز الهبة من دون ذكر الضمان.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٩، الحديث ١، تهذيب الأحكام ١٠: ١٨٠/ ٧٠٣، والفقيه ٤: ١١٩/ ٤١١.
[٢]- النهاية ونكتها ٢: ٢٩.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٩، الحديث ٢، الفقيه ٤: ٨٣/ ٢٦٤.