الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٧ - فيما إذا كان الولي صغيرا أو مجنونا
في الغد، وذلك حرج، فجواز العفو كذلك استناداً إلى الجمع بين الحقوق على تسليمه منفيّ بقاعدتي نفي الضرر والحرج.
هذا كلّه بحسب القواعد، وقد ظهر أنّ الأقوى بحسبها من الوجوه والأقوال الثلاثة، الأوّل.
وأ مّا بحسب الرواية فليس في المسألة إلّارواية واحدة، وهي معتبرة إسحاق ابن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام قال: انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا خيّروا، فإن أحبوا قتلوا أو عفوا، أو صالحوا»[١].
ودلالتها على عدم جواز الاستيفاء ولزوم الصبر إلى بلوغهم ظاهرة، إلّاأنّها مخالفة للقواعد؛ لأنّ حفظ القاتل عن الفرار ليس إلّابالحبس إلى بلوغهم وإن كانت المدّة إلى بلوغهم طويلة، وذلك ضرر على القاتل وعقوبة زائدة عليه، فكيف يصار إليه؟!
وتوهّم أنّه يمكن حفظ القاتل عن الفرار بأخذ التعهّد والوثيقة المالية منه، مدفوع بأ نّه غير مانع عن فراره ونجاة نفسه من القصاص الموجب لتضييع حقوق الصغار في القصاص.
نعم حملها على ما كانت المدّة قليلة بحيث تكون مدّة الحبس قصيرة لابأس به؛ لكون الضرر قليلًا قابلًا للتحمّل، كما مرّ.
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرناه وقوع الخلط بين المسألتين في المتن، كما أنّ ما فيه من رعاية الوالي ما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب غير تامّ أيضاً، حيث إنّ اللازم رعاية مصلحة القاصر وهو الغائب فقط لاغيره.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٣، الحديث ٢ ..