الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٣ - جواز الاستيفاء مع غيبة بعض الأولياء
م، فيحتمل عدم اعتباره هنا من جهة ترتّب الضرر على الحاضر أو الكامل بالتأخير الذي هو معرض زوال الحقّ، وحبسه إلى أن يقدم الغائب ويبلغ الصبي ويفيق المجنون أو يموتوا ضررٌ على القاتل وتعجيل عقوبة لا دليل عليه.
نعم، فيما كانت مدّة الغيبة قصيرة فالأشبه- كما في المتن- الصبر إلى مجيء الغائب، وحبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار؛ لكونه جمعاً بين الحقوق، وعدم كون الحبس مدّة قصيرة عقوبة وإضراراً محرّماً بالجاني، لكونه سبباً له، فتكون العقوبة والضررّ من ناحيته. هذا مع عدم البعد في كون الحبس كذلك جائزاً عند العقلاء.
وما في المتن من كون الولاية في الغائب بيد الوالي فيما تكون الغيبة غير منقطعة أو طويلة، فوجهه ولاية السلطان على القصّر والغيّب وفي المجنون لوليه، قضاءً لعموم ولايته، وعلى هذا كان على المتن إلحاق الصغير بهم أيضاً.
ثمّ إنّ ذلك كلّه مربوط بما كان بعض الأولياء حاضراً وبعضهم غائباً أو قاصراً بالصباوة أو الجنون، وقد عرفت أنّ للحاضر أو الكامل- على المختار من عدم اعتبار إذن الجميع- جواز الاستيفاء.
وعلى القول الآخر ففيه ما مرّ من الاحتمالين، ومن الأشبه على ذلك المبنى.