الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١١ - عدم الضمان في قصاص الطرف مع السراية
(مسألة ١٤): كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف، ومن لايقتصّ له في النفس لايقتصّ له في الطرف، فلايقطع يد والد لقطع يد ولده، ولايد مسلم لقطع يد كافر (١٧).
(١٧) ما في المسألة من كلّية الأصل ممّا لا إشكال فيه؛ لعموم أدلّة القصاص في النفس والطرف، سواء اتّفقوا في الدية أو اختلفوا على القول بالاختلاف فيها.
وعن أبي حنيفة: اشتراط التساوي[١] في الدية المخالف لإطلاق الأدلّة.
وأ مّا ما فيها من العكس، وهو عدم جريان القصاص في الأطراف مع عدم الجريان في النفس ففيه: أنّه لاوجه له بعد الاختلاف بينهما في الموضوع، فالدليل على عدم القصاص في النفس كقصاص الوالد بولده مثلًا قاصر عن إفادة عدمه في قصاص الأطراف في ذلك المورد، كما هو ظاهر.
وفي تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» في المسألة مزجاً بعباره «اللثام»:
«وكلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف والجراحات، وكلّ من لايجري القصاص بينهم في الأنفس لايجري في الأطراف، هذا قولنا طرداً وعكساً، كما في «المبسوط»[٢] وهذا ممّا لا أجد فيه خلافاً، وهو الموافق للقواعد والاعتبار»[٣].
قلت: موافقة العكس لهما لابيّن ولا مبيّن، بل قد عرفت أنّ مقتضى القواعد على خلاف العكس.
[١]- المغني، ابن قدامة ٩: ٣٥١.
[٢]- المبسوط ٧: ١٣.
[٣]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ١١٥.