الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٠ - عدم الضمان في قصاص الطرف مع السراية
سألته عن رجل قتله القصاص، له دية؟ فقال: «لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد»، وقال: «من قتله الحدّ فلا دية له»[١].
ومنها: ما عن زيد الشحّام قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام، وذكر نحو ما عن أبي الصباح الكناني.
ومنها: صحيح ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة»[٢].
وما فيه من أمر الإمام فليس فيه بأزيد من الإشعار على اعتباره، مع أنّه على اعتباره لافرق في عدم الدية بين كون القصاص بأمره أو من دون أمره، كما مرّ من أنّه على الاعتبار ليس بأزيد من التكليف.
هذا كلّه مع عدم التعدّي، وأ مّا مع تعدّيه في اقتصاصه بأن زاد في ماله مثلًا فضامن بلا خلاف ولا إشكال؛ لصدق الجناية حينئذٍ بغير حقّ، فإن اعترف به اقتصّ فيما زاد فيه بالقصاص أو الدية أو الأرش، ولو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه فالقول قوله بيمينه.
وما في المتن من كون القول قول المقتصّ منه مع ادّعاء المقتصّ حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه ومن جهته، لكون ذلك الحاصل ناشئاً منه، فهو أعلم به وإن كان لايبعد تقدّم قول المقتصّ في هذا الفرع أيضاً؛ لأنّ الاقتصاص كان فعله، فهو أعلم بفعله، ولكون قوله موافقاً مع ظاهر حال المقتصّ منه أيضاً.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..