الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٨ - عدم الضمان في قصاص الطرف مع السراية
(مسألة ١٣): لايضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلّامع التعدّي في اقتصاصه، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته، فالقول قول المقتصّ منه (١٦).
ثمّ إن لم يكن على مذهب الخلاف للمقتصّ منه مال، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال؛ لعدم إمكان الاستدانة عليه، كما هو واضح، وإن كان القصاص على الطرف استدان على الجاني.
وأ مّا على مذهب «المبسوط» الذي قوّيناه استدان على المستوفي مطلقاً؛ لإمكان الاستدانة عليه ولو في قصاص النفس.
هذا كلّه مع تمكّن المجني عليه أو المستوفي من الأداء لكن مع التعسّر، وأ مّا عدم الإمكان لهما فالاستدانة على بيت المال.
وممّا ذكرناه يظهر ما في المتن من الخلط وعدم التماميّة، فتدبّر جيّداً.
عدم الضمان في قصاص الطرف مع السراية
(١٦) عدم ضمان المقتصّ في الطرف السراية ولو إلى النفس مع عدم التعدّي، ممّا لاخلاف ولا إشكال فيه، وذلك لوجوه أربعة:
أحدها: الأصل.
ثانيها: لأ نّه أثر فعل المقتصّالجائز المستحقّ له والمأذون فيه، فلاضمان عليه.