الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧١ - عفو القود بشرط الدية
ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّابإعطائه (٢)،
وممّا يؤ يّد ذلك عدم اعتبار الرضى في العفو، فالأقوى بل الحقّ في المسألة- وفاقاً للقديمين وخلافاً للمشهور وللمتن- التخيير للوليّ بين القود والدية.
وما في المتن من الفروع متفرّعة على مختاره- من عدم التخيير للوليّ- وتامّة عليه، كما هو واضح.
وأ مّا على المختار فتختلف أحكامها مع ما في المتن، فلا تسقط الدية مع عفو الوليّ عن القود، بل له المطالبة بالدية؛ لكونها أحد شطري اختياره، كما أنّ للوليّ أخذ الدية وإن رضى الجاني ببذل نفسه؛ لأنّ اختيار التعيين منهما بيد الوليّ، وكما أنّ للجاني قبول الدية مع عفو الوليّ بشرط الدية وكما أنّ الدية تثبت من دون رضى الجاني، كذلك تثبت مع رضاه، والوجه في الكلّ ظاهر.
عفو القود بشرط الدية
(٢) لايخفى أن اعتبار الشرط أو الإعطاء في سقوط القود إنّما يكون على المشهور ومختار المتن ويكون من متفرّعاته، وإلّا فعلى المختار الاختيار والسقوط بيد الوليّ لا برضى الجاني وشرطه. ثمّ إنّ الظاهر من التعبير بالأصحّ وجود الإشكال والمناقشة في التعليق والاشتراط في إنشاء العفو، ويكفي في وجه ذلك كلّه من المناقشة ومن وجه الأصحيّة عبارة «الجواهر»، ففيه في ذيل «الشرائع»: «فلو عفا الوليّ على مال لم يسقط القود ولم تثبت الدية إلّامع رضى