الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - فيما كان المدعي أو المدعى عليه أكثر من واحد
(مسألة ٥): لو كان المدّعي أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة (٥)، وأ مّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة وعدمها إشكال، والأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه، فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعي، وإن كان الاكتفاء بالخمسين لايخلو من وجه، لكن الأوّل أوجه.
فيما كان المدّعي أو المدّعى عليه أكثر من واحد
(٥) ظاهر «الخلاف»[١] وصريح «الجواهر»[٢] كون الكفاية في مفروض المسألة، وهو ما إذا كان المدّعي أكثر من واحد إجماعيّة، ويدلّ عليها النصوص:
ففي صحيح بريد بن معاوية: فقالت الأنصار: إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للطالبين: «أقيموا رجلين عدلين من غيركم» إلى أن قال: «فأقيموا قسامة خمسين رجلًا أقيده برمّته»[٣].
ومثله غيره من الأخبار الواردة في تلك القضيّة، بل تدلّ عليها أيضاً مثل ما في موثّقة مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السلام، ففيها: كان أبي رضى الله عنه إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه، حلّف المتّهمين بالقتل[٤].
[١]- الخلاف ٥: ٣١٤، مسألة ١٣.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٤٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٦.