الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٦ - ما يعتبر في القسامة
وأ مّا الثالث، أياعتبار الرجولية، فوجه الظهور لابدّ وأن يكون من باب الاقتصار على القدر المتيقّن؛ لما في بعض أخبارها[١] التقييد بالرجل وإن كان في بعضها[٢] الإطلاق، أو من باب تقييد المطلقات منها بمقيّداتها.
لكنّ الظاهر مع ذلك عدم الاعتبار بها؛ لعدم الخصوصيّة للرجولية وإلغائها في نظر العرف وعدم دخالتها في القسامة والحلف، فإنّ المناط في إثبات اللوث وتأييده أو نفيه ورفعه هو الحلف بما هو هو من دون فرق بين كون الحالف رجلًا أو امرأة.
هذا مع أنّ عدم الاعتبار موافق لعموم العلّة في القسامه وإطلاقها بمثل «بأ نّها مجعولة احتياطاً للناس» أو «القسامة نجاة للناس» أو «أنّ حقن دماء المسلمين بالقسامة» وإطلاق بعض تلك الأخبار.
وممّا ذكرناه في وجه الاعتبار من الاقتصار على القدر المتيقّن يظهر وجه التأ مّل وإشكال المتن في فرع عدم العدد من الرجال من الاقتصار على المتيقّن، فإنّ القسامة على خلاف القواعد، ومن أنّه مع الاضطرار وعدم العدد من الرجال لابدّ من الاكتفاء بهنّ حفظاً لعلّة القسامة، وهي نجاة الناس.
[١]- وهي جلّها فراجع وسائل الشيعة ٢٩: ١٥١- ١٥٨، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩ و ١٠.
[٢]- وهو منحصر في صحيح مسعدة بن زياد، وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٦، وخبر على بن فضيل، الباب ٩، الحديث ٥.