الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣ - في عدم القسامة للمدعي
ومن حيث نتيجة الحلف من أنّها البراءة في قسامة المتّهم والقصاص في قسامة المدّعي، كيف القول بالإلغاء والتعدّي من الخمسين في منكر القتل ولو من الواحد الموافق للسهولة والبراءة إلى المدّعى له المخالف للبراءة والموجب للقصاص؟
وعلى هذا- أيعدم إلغاء الخصوصيّة من المدّعى عليه إلى المدّعى- ما في المتن من الاكتفاء بالأقلّ في المسألة وسابقها وتواليها إلى المسألة السادسة غير موجّه ولا دليل عليه. ومقتضى القاعدة عدم الاكتفاء بالأيمان المكرّرة من المدّعي أو منه ومن بعض من يحلف له من قومه، بل لابدّ من اعتبار العدد أي الخمسين في الحالفين. وهذا بخلاف المدّعى عليه، فيكفيه العدد في الأيمان فقط؛ لصحيح مسعدة بن زياد[١].
وما في «الجواهر»[٢] من ادّعائه عدم وجدانه الخلاف فيها، ومن نقله الإجماع عن «الغنية» عليها ففيه: مع أنّ الاكتفاء بإجماع «الغنية» مع انفراده به في مثل المسألة مشكل، أنّ في إجماع «الغنية» من حيث كونه مربوطاً بالتكرار أو أمراً آخر تأ مّل، ولننقل عبارته حتّى يتضح الحال للمتأ مّل، قال: «فإن نقصوا عن ذلك كرّرت عليهم الأيمان حتّى تكمل خمسين يميناً، وإن لم يكن إلّاوليّ الدم وحده أقسم خمسين يميناً، فإن لم يقسم أولياء المقتول أقسم خمسون رجلًا من أولياء المتّهم أنّه برئ ممّا ادّعي عليه، فإن لم يكن له من يقسم، حلف هو خمسين يميناً وبرئ. والقسامة لا تكون إلّامع التهمة بأمارات ظاهرة، ويدلّ على ذلك إجماع الطائفة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٤٦.
[٣]- غنية النزوع ١: ٤٤٠- ٤٤١.