الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - أقسام القتل
والأوّلان من الأحاديث نصٌّ في المطلوب، والبقيّة ظاهرة بالإطلاق كالثالث والرابع، أو بالحمل على كون الضربة الواحدة بغير القتّالة بقرينة التقييد بالموت بها وأ نّه شبه العمد في الخامس وهو مرسل يونس.
رابعتها: القصد إلى الفعل دون القتل، لكن مع كون الآلة ممّا يقتل بها غالباً كالضرب بالسيف أو السهم على رأسه مثلًا، ولا خلاف في كونه عمداً كالأوّل، واستدلّ لذلك بوجوه أربعة:
الأوّل: أنّ قصد السبب مع العلم بالسببيّة قصدٌ للمسبّب كما في «اللثام»[١]، أو أنّ القصد إلى الفعل المزبور كالقصد إلى القتل كما في «الرياض»[٢] و «الجواهر»[٣] والظاهر رجوعهما إلى ما في «اللثام»، وأنّ المقصود واحد فإنّ التشبيه إن لم يرجع إلى الملازمة المذكورة ليس بأزيد من الادّعاء، وأشبه شيءٍ بالمصادرة.
الثاني: الإجماع المفهوم من «الغنية»[٤] كما في «الرياض»[٥].
الثالث: النصوص المعتبرة للعمد الشاملة بإطلاقها لمن قصد القتل بما يقتل به غالباً، ولمن لم يقصده مع قصده الفعل.
الرابع:- وهو العمدة- الأخبار المستفيضة المعتبرة كصحيح الحلبي وخبر أبي الصباح الكناني جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألناه عن رجل ضرب رجلًا
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٣٩/ السطر ٢١.
[٢]- رياض المسائل ١٤: ٣٨.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ١٢.
[٤]- غنية النزوع ١: ٤٠٢.
[٥]- رياض المسائل ١٤: ٣٨.