الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٩ - تعارض البينتين
لأ نّه ليس نسبة القتل إلى أحدهما أولى من نسبته إلى الآخر»[١].
وفيه: أنّه تخصيص لكلام الشيخين والجماعة بالصورة الثانية، وهو مناف لإطلاقهم المبنيّ ظاهراً على اعتبار البيّنة الثانية وإن كانت على التبرّع، وعليه يتّجه التعارض حينئذٍ وإن صدّق الوليّ أحدهما، بل لو لم نقل باعتبارها أمكن تصوير المسألة في الوكيلين، وأ مّا احتمال عدم اعتبارها في خصوص المقام وإن قلنا باعتبارها في غيره فلا أعرف له وجهاً وإن حكي في «كشف اللثام»[٢] القطع به عن المحقّق في «النكت».
ثمّ إنّه احتمل غير واحد من أتباع المحقّق في ما عرفت ثبوت اللوث لو ادّعى الوليّ عليهما، وهي صورة لم يذكرها المحقّق في ما سمعت من عبارته المشتملة على صورة دعوى الوليّ على أحدهما، أو يقول: لا علم لي. أمّا إذا ادّعى عليهما معاً فيتّجه ثبوت اللوث باعتبار اتفاق الأربعة على القتل والقاتل وإن اختلفوا في التعيين، فيحلف حينئذٍ الوليّ ويثبت له القصاص مع ردّ فاضل الدية عليهما.
وفيه: أنّ مقتضاه الثبوت أيضاً في تكاذب الشاهدين في المكان أو الزمان أو الآلة؛ ضرورة الاتّفاق منهما أيضاً على القتل والقاتل، ولكن اختلفا في الزمان أو المكان أو الآلة، بل لعلّه أولى من المقام الذي فيه التكاذب في تعيين القاتل دونهما، وقد عرفت عدم اللوثفيه؛ للتكاذب، فهنا أولى.
وبذلك كلّه ظهر لك أنّ المسألة لم يستقر على شيء منها إجماع محقّق كي
[١]- النهاية ونكتها ٣: ٣٧٤.
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٦٠/ السطر ٩.