الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٢ - هل القود على النائم والمغمى عليه؟
نعم لو شكّ في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد (٥٧). وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران (٥٨)، ومع الشكّ يعمل معه معاملة العمد (٥٩). ولو كان السكر ونحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود، ولا قود على النائم والمغمى عليه (٦٠).
(٥٧) الإلحاق لابدّ وأن يكون للأصل، وهو مثبت؛ لأنّه مقتضٍ لبقاء عمده واختياره، وموضوع القود القتل عن عمد، وتقارن القتل مع العمد من المثبتات العقليّة، كما لا يخفى. هذا على عدم إلحاق السكران بالعامد، كما قرّبه الماتن، وأ مّا على المختار في إلحاق السكران بالعامد فالمشكوك أولى.
(٥٨) إلحاق كلّ ما يسلب العمد والاختيار بالسكران في القود- كما هو المختار- تابع لكون السبب السكر إثماً، وأ مّا مع عدم الإثم فيه، كالمُكْرَه على شرب الخمر وما يوجب سلب الاختيار والقصد والعمد فلا قود ولا قصاص عليه؛ لعدم العمد، ولكون الامتناع بلا اختيار، وهو ينافي الاختيار. ولا يخفى أنّ الدية على السبب إن كان أقوى كالمُكرِه- بالكسر- مثلًا، بل عليه القود مع علمه بالإنجرار وقصده القتل بالسكران.
(٥٩) حاله ظاهر ممّا ذكرناه قبيل ذلك.
هل القود على النائم والمغمى عليه؟
(٦٠) عدم القود فيهما لا إشكال ولا كلام فيه، بل الإجماع بقسميه عليه في النائم؛ لانتفاء التعمّد فيهما بعدم القصد الذي يدرجهما في اسم العمد، وكونهما معذورين من حيث التسبيب.