الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٠ - قصاص القاتل بقتل الصبي
المنفي فيه القود القود المطلق لا القود الخاصّ بنوع من الأنواع، حيث إنّ المنفي ماهية القود وطبيعته، وانتفاء الطبيعة بانتفاء جميع الأفراد، كما لا يخفى.
وعدم القود في قتل الكافر مختصّ بما كان القاتل مسلماً، وكذلك الأمر في العبد والابن، كما يظهر بالدقّة. وهذا بخلاف عدم القود في قتل الصبي أو المجنون فإنّه غير مختصّ بنوعٍ من القتلة، بل حكم عامّ لمطلق من قتلهما.
وبما ذكرناه يظهر ضعف ما في «اللثام» فإنّه بعد نقله خلاف الحلبي قال:
«ولم نظفر له بمستند، والحمل على المجنون قياس، ولا دليل على أنّه لا يقتصّ من الكامل للناقص»[١].
وضعفه ظاهر ممّا ذكرناه، فلا نعيده، فإنّ المستند صحيح أبي بصير وفيه الكفاية، ومعه لا حاجة إلى القياس.
لا يقال: الصحيح معارض بمرسل ابن فضّال، فعمومات القصاص وإطلاقاته في محلّها وتكون محكّمة؛ لتساقط الخبرين بالتعارض.
لأ نّه يقال: المرسل غير مكافئ الصحيح من جهة الإرسال تارة، والاختلال في المتن اخرى، حيث إنّ التعبير عن الإنسان بالشيء بعيد وغير مأنوس في المكالمات، وأنّ الصغير أعمّ من غير البالغ ثالثاً، ومن الاختلاف في نقل «الفقيه»[٢] مع «التهذيب»[٣] رابعاً، ففيه: وفي رواية ابن بكير قال: قال أبوعبداللَّه عليه السلام: «كلّ من قتل بشيء صغير أو كبير بعد أن يتعمّد فعليه القود»[٤].
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ٣٥.
[٢]- الفقيه ٤: ٨٣/ ٢٦٥.
[٣]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٦٢/ ٦٤٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣١، الحديث ٤ ..