الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٠ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
- فضلًا عن كلمات غيره- كافية في التأييد كما لا يخفى.
هذا، لكنّ الظاهر من «الخلاف» و «الجواهر» اتّفاق علماء العامّة والخاصّة على النقص في دية جراحات النساء عن دية الرجال:
ففي «الخلاف»: «المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها في الاروش المقدّرة، فإذا بلغتها فعلى النصف» إلى أن قال بعد نقل اختلاف العامّة وأقوالهم: «دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم»[١].
وفي «الجواهر»: «وكذا الجراحات والأطراف منها على النصف من الرجل ما لم تقصر ديتها عن ثلث دية الرجل، فإن قصرت دية الجناية جراحة أو طرفاً عن الثلث تساويا قصاصاً ودية. كما مرّ الكلام فيه مفصّلًا»[٢].
مرّ تفصيله في كتاب القصاص في مسألة اقتصاص الأطراف من الرجل والمرأة، ففيه: «ثمّ إنّها إذا بلغته- أيالثلث- أو تجاوزته دية أو جناية ترجع إلى النصف من الرجل فيهما معاً، فلا يقتصّ لها منه إلّامع ردّ التفاوت على حسب ما سمعته في النفس؛ للنصوص المستفيضة المعتضدة بعمل الأصحاب من غير خلاف محقّق أجده فيه، بل عن «الخلاف» الإجماع عليه»[٣]. انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.
والظاهر من عدم نقله الإجماع إلّامن «الخلاف» انحصار ادّعائه فيه، وإلّا لنقله- كما لا يخفى على العارف- بدأبه وطريقته في نقله الإجماع دليلًا أو تأييداً، كما أنّ الظاهر من نقل «الخلاف» أقوال العامّة في المسألة اتّفاقهم على التفاوت في
[١]- الخلاف ٥: ٢٥٥، مسألة ٦٤.
[٢]- جواهر الكلام ٤٣: ٣٢.
[٣]- نفس المصدر ٤٢: ٨٥.