الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - مخالفة الأخبار المستدل بها مع الأخبار الاخرى في المسألة
ومنهم: الشهيد الثاني رحمه الله في عبارته المزبورة هناك من قوله: فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في أسنادها إلى محمّد بن عيسى، وهي قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة مضافاً إلى ضعفه في نفسه»، انتهى.
ومنهم: جمع كثير من فقهائنا في مصنّفاتهم في الفقه كالمحقّق في «المعتبر»[١]، وكاشف الرموز، والعلّامة في «المختلف»[٢] في مسألة الوضوء بماء الورد، والسيد في «المدارك»[٣]، وصاحب الذخيرة[٤]، والفاضل المقداد في «التنقيح»[٥]، والشهيد الثاني في «روض الجنان»[٦] وغيرهم»، إلى أن قال:
«القول الثاني: أنّه ثقة، وهو الذي صرّح به النجاشي رحمه الله حيث قال: محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى، مولى أسد بن خزيمة، أبو جعفر، جليل في أصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية، حسن التصانيف، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مكاتبة ومشافهة، وذكر أبو جعفر بن بابويه، عن ابن الوليد أنّه قال: ما تفرّد [به] ابن عيسى من كتب يونس وحديثه لايعتمد عليه. ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون: من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى؟! سكن بغداد، قال أبو عمرو الكشي: نصر بن الصباح يقول: إنّ محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين أصغر في السنّ أن يروى عن ابن محبوب. قال أبو عمرو: قال القتيبي: كان
[١]- المعتبر ١: ٨١.
[٢]- مختلف الشيعة ١: ٦٢.
[٣]- جامع المدارك ١: ٣٨٤.
[٤]- ذخيرة المعاد: ٣٤ و ٦٧ و ١١٢.
[٥]- تنقيح الرائع ١: ١٠٥.
[٦]- روض الجنان ١: ١٩٣.