الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - كيفية مخالفة هذه الأخبار للكتاب
ذلك بالرجل، ومنه يعلم أنّ لكلٍّ منهما منزلة واحدة عند اللَّه تعالى، أضف إليهما غيرهما من الآيات الدالّة على عدم الفرق بينهما بالصراحة أو بالظهور.
وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «الناس سواء كأسنان المشط»[١].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «فالناس اليوم كلّهم أبيضهم وأسودهم وقرشَيّهم وعربيّهم وعجميّهم من آدم، وأنّ آدم عليه السلام خلقه اللَّه من طين، وأنّ أحبّ الناس إلى اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم»[٢].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: «إنّ الناس من آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط، لا فضل للعربي على العجميّ ولا للأحمر على الأسود إلّابالتقوى»[٣].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً: «أ يّها الناس إنّ ربّكُم واحد، وإنّ آبائكم واحد كلّكم لآدم وآدم من تراب، إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم، وليس لعربيٍّ على عجميٍّ فضل إلّا بالتقوى»[٤].
مع وجود هذه الآيات والروايات لا ينبغي الشكّ في كون التفاوت في المسألة ظلماً في منطق الكتاب والسنّة فضلًا عن العرف والعقلاء؛ فإنّهم بعد الالتفات إلى المسألة لا يشكّون في كونه ظلماً، ويخطر ببالهم أنّه تعالى وسبحانه كيف أصدر هذا الحكم الموجب للتفاوت ولتحقير النساء، وأنّ قدرهنّ نصف قدر الرجال، بل في نفس عرض السؤال والشبهة واهتمام العلماء بالجواب عنها لَدلالة واضحة على تسليمهم بوجود الظلم في هذا التفاوت مع قطع النظر عن جوابهم.
[١]- كنز العمّال ٩: ٣٨/ ٢٤٨٢٢، بحار الأنوار ٧٨: ٢١٥/ ١٠٨.
[٢]- بحار الأنوار ٢٢: ١١٨/ ٨٩.
[٣]- بحار الأنوار ٢٢: ٣٤٨/ ٦٤.
[٤]- بحار الأنوار ٧٦: ٣٥٠/ ١٣.