الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - فيما تتحقق به الشركة في القتل
(مسألة ٤٧): الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع؛ بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد، أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع. وأ مّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها، فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد، فلا شركة ولا قطع، بل كلّ جنى جناية منفردة، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة (٧٢).
(مسألة ٤٨): لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء، ولو كنّ أكثر فللوليّ قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسّم عليهنّ بالسويّة، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة، وهي بينهنّ بالسويّة، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا،
لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية»[١].
(٧٢) ما في المسألة من قوله: «الاشتراك» إلى قوله:- سلام اللَّه عليه- «وأ مّا لو انفرد» مثل ما في المسألة الخامسة والأربعين، بيان للمصداق العرفي للشركة لا بحث فقهي كما هو ظاهر، نعم، ما بيّنه- سلام اللَّه عليه- تامٌّ؛ لقضاء العرف بالاشتراك ويصير محكوماً بحكمه؛ لما في صحيح أبي مريم[٢] من الإطلاق كما أنّ المذكور بعده بيان للموضوع أيضاً، ولعدم الشركة عرفاً وهو أيضاً مطابق لما عندهم.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٦، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٦، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ٢٥، الحديث ١.