الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٣ - فيما تتحقق به الشركة في القتل
ولا يعتبر التساوي في عدد الجناية، فلو ضربه أحدهم ضربة والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا، فمات بالجميع، فالقصاص عليهم بالسواء، والدية عليهم سواء. وكذا لايعتبر التساوي في جنس الجناية، فلو جرحه أحدهما جائفة والآخر موضحة مثلًا، أو جرحه أحدهما وضربه الآخر، يقتصّ منهما سواء، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما (٧٠).
(مسألة ٤٦): لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف، يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل، فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة (٧١).
يسند إليه الموت نحو إسناده في الجرح الذي يحصل به الموت دون سرايته للمجروح سابقاً، وبالجملة المدار على صدق الاشتراك والاتّحاد.
(٧٠) الوجه فيما ذكره- سلام اللَّه عليه- من عدم اعتبار التساوي في العدد ولا في النوع، وجود التساوي في نسبة القتل وفي صدق القاتل، فيشمله إطلاق أدلّة الاشتراك في القتل.
(٧١) الاقتصاص من الجماعة في الأطراف كالاقتصاص منهم في النفس على نحو ما في المتن بلا خلاف ولا إشكال فيه؛ لفحوى ما مرّ في الاشتراك في القتل، ولصحيح أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال: «إن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد [أحد فاقتسماها ثمّ يقطعهما، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد]- قال- وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي