الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - الإذن والأمر على القتل
(مسألة ٣٩): لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا، ثمّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ (٥٩)
والتحقيق أنّه إن كان الغالب في مثل هذا الإنسان إذا صعد مثل تلك الشجرة السقوط، والغالب من السقوط الموت، فالإكراه عليه كالإكراه على تناول السمّ، وإلّا فإن لم يقصد به القتل فلا إشكال في سقوط القصاص عنه، وإن قصد فبناءً على ماتقدّم عليه القصاص، ويحتمل الفرق بين فعل ما يقتل نادراً والإكراه عليه»[١].
وجه احتمال الفرق لا بيّن ولا مبيّن، بل الظاهر عدم الفرق، فإنّ القصد سبب للعمد في أيّ فعلٍ كان أو في الإكراه عليه، فالمكرِه (بالكسر) بمنزلة المباشر في النسبة، فكيف الفرق؟!
وبما ذكرناه ونقلناه من «اللثام» يظهر أنّ ما في المتن من الإشكال في القصاص في الصعود الموجب للسقوط في غير محلّه؛ لأنّه إن كان الغالب في مثل هذا الإنسان إذا صعد مثل تلك الشجرة السقوط غالباً والموت معه غالباً، فالإكراه عليه كالإكراه على تناول ما يقتل بمثله غالباً، فالضمان بالقصاص على السبب؛ لأقوائيّته، ولكون الفعل ممّا يقتل به غالباً على المفروض، وإلّا فإن لم يقصد به القتل فلا إشكال في عدم القصاص عنه، كما أنّه مع قصده القتل عليه القصاص، ووجهه ظاهر.
(٥٩) لعدم التقصير منهما، وضعف المباشرة في المجرى بجهله.
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٤٤/ السطر ٣٦.