الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - الإذن والأمر على القتل
والتراضي مع الجاني، وبعد السقوط لا محلّ لها في العمد كما هو واضح. فعلى هذا، لا فرق في الانقداح بين المبنيين من الانتقال من الميت أو الانتقال ابتداءً كما لا يخفى.
ثالثها: أنّه على تسليم الابتناء فعدم الدية تابع للنفوذ من الثلث؛ لكون الباب باب الوصيّة بحسب الحقيقة، لعدم تنجّز الحقّ للميّت في حياته، بل مشروط بما بعد موته، فنفوذه للجاني منوط بكون الدية دون ثلث الميّت. وإن أبيت عن تسليم كونه وصية وكان عندك محلّاً للإشكال، فلا أقلّ من الاحتياط فيما كانت الدية زائدة عن الثلث.
هذا، والتحقيق على المختار في الإكراه جواز القتل، ويكون المورد مثل ما لو قال: «اقتل زيداً وإلّا قتلتك» فكما أنّ قتل المقهور زيداً كان جائزاً ولا قصاص ولا دية عليه قضاءً لرفع الإكراه، فكذلك المورد.
نعم، إن كان التوعيد بما دون القتل كالضرب وغيره فعلى القاتل القصاص؛ لعدم التقيّة في الدم.
وفي «الجواهر»: «ولو قال الكامل للناقص ذلك لم يكن قصاص، لنقصه لا لقوله، والدية على البحث السابق»[١]. لايخفى عليك أنّ تعليله على مبناه، وإلّا فعلى المختار العلّة في الناقص كالكامل هو الإكراه.
نعم، ذلك التعليل تامّ فيما كان المتوعّد عليه دون القتل، وممّا ذكرناه في هذا الفرع يظهر حكم الفرعين التاليين في «الجواهر» على المبنيين، من العكس ومن كونهما ناقصين.
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٥٤.