كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٢ - (مسألة ٣) لو اجتمع العمومة من قبل الأبوين
الشهرة الفتوائية، وإلحاق العمومة من قِبَل الامّ بكلالة الامّ. ولا يصلح شيء من الوجهين لإثبات المطلوب.
وذلك أوّلًا: لعدم حجّية الشهرة الفتوائية، فلا تصلح لتخصيص عمومات النصوص الدالّة على كون الثلثين وهو الباقي بعد اختصاص الثلث بأقرباء الامّ لأقرباءِ الأب. وعموم ما دلّ من النصوص على تنزيل كلّ ذي رحم منزلة من يتقرّب به إلى الميّت في مقدار السهم وكيفية التقسيم.
وجه دلالة هاتين الطائفتين على المطلوب أنّ العمومة من قِبَل الامّ كالعمومة من الأبوين والأب إنّما يتقرّبون إلى الميّت بواسطة أبيه؛ لأنّهم كلّهم إخوة أبي الميّت أو أخواته حقيقةً.
ليه فمقتضى هاتين الطائفتين من النصوص كون الأعمام والعمّات في حكم أبي الميّت مطلقاً، سواءٌ كانوا من الأبوين، أو من الأب، أو من الامّ. فيكون سهمهم عند اجتماعهم مع الخؤولة بعد إخراج الثلث باقي المال وهو الثلثان، يُقسّم بينهم بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الانثيين.
وثانياً: لكون إلحاق المقام بالكلالة مجرّد قياس لا دليل عليه. كما أشار إلى ذلك في «المستند» بقوله: «والمشهور أنّ السدس للمتقرّب بالامّ إذا كان واحداً، والثلث إذا كان أكثر، والباقي للمتقرّب بالأبوين أو الأب. ولم أقف على حجّة عليه سوى الشهرة، وإلحاق الأعمام بالكلالة. والاولى مردود بعدم حجّيته. والثاني بكونه قياساً»[١].
وقال في «الرياض»: «ولم أقف بعد الاتّفاق على حجّة ظاهرة ولا متوهّمة عدا إلحاق الأعمام بالكلالة، وأنّ إرثهم إنّما هو من حيث الاخوّة لأب الميّت، فكما
[١] . مستند الشيعة ٣٢١: ١٩ ..