كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٠ - (مسألة ٢) لو كان الوارث منحصرا بالعمومة من قبل الام فالتركة لهم،
وضعف سندها منجبر بعمل المشهور.
بيان ذلك: أنّ المراد من العمّ والعمّة للأبوين إنّما هو أخ أب الميّت واخته إذا كان اخوّتهما من جانب أبويهما. والمراد من العمّ والعمّة للأب إنّما هو أخ الأب واخته فيما لو كان اخوّتهما من جانب أبيهما فقط. والمقصود من العمّ والعمّة للُامّ إنّما هو أخ الأب واخته فيما إذا كان اخوّتهما من جانب امّهما.
فالعمّ والعمّة بثلاثة أقسامهما يكون أخ الأب واخته حقيقةً؛ إذ كما يكون الأخ الامّي أخاً حقيقةً، كذلك أخ الأب من قبل الامّ عمّ الميّت حقيقةً، فيدخل بذلك في إطلاق خبري سلمة و «الفقه الرضوي».
وعليه: فالعمومة من قِبَل الامّ داخلة في إطلاقات ما دلّ من النصوص على أنّ للعمّ الثلثين وللعمّة الثلث. فتصلح إطلاقات هذه الطائفة من النصوص للاستدلال بها.
هذا، مضافاً إلى قيام الإجماع على دخول العمّ والعمّة من قِبَل الامّ في إطلاق نصوص أصل الإرث للعمّ والعمّة، كصحيح أبي بصير وموثّقته، وصحيح أبان، وصحيح محمّد بن مسلم، وموثّق أبي أيّوب[١].
وذلك أنّه لا خلاف من أحد في دخول العمّ والعمّة من الامّ في إطلاق هذه النصوص من حيث أصل ثبوت الإرث. وحينئذٍ لا مناص من دخولهما في إطلاقها من حيث كيفية التقسيم في مثل قوله: «
للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث
». في رواية سلمة والمرويّ عن «فقه الرضوي»[٢].
[١] . وسائل الشيعة ١٨٦: ٢٦ ١٨٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٩؛ مستدرك الوسائل ١٩٠: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٤ ..