كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٨ - (مسألة ٢) لو كان الوارث منحصرا بالعمومة من قبل الام فالتركة لهم،
هذا، مع عدم صراحة في الدلالة، لاحتمالها الاختصاص بالعمّ والعمّة للأب أو الأبوين خاصّة، ويؤيّده إطلاق أنّ الجدّ يقاسم الإخوة للأب في الأخبار المستفيضة، بل المتواتر، مع أنّ المراد منه الجدّ من قبل الأب خاصّة، فتدبّر. وإذا قام مثل هذا الاحتمال انتفت الصراحة في الرواية. التي هي مناط التخصيص للعمومات»[١].
ولا يخفى: أنّ مقصوده من الرواية في قوله: «عدا إطلاق الرواية» خبر سلمة بن محرز والمرويّ عن «الفقه الرضوي»، وقد سبق ذكرهما آنفاً. وأمّا وجه إطلاقهما للمقام فإنّما هو شمول قوله: «
فللعمّ والعمّة للذّكر مثل حظّ الانثيين
» للعمّ والعمّة من قِبَل الامّ بالإطلاق.
وفيه أوّلًا: إنّ إطلاق الشركة لولا القرينة وإن كان يقتضي التسوية حسب المتفاهم العرفي، إلا أنّه فيما إذا ورد لفظ الشركة أو صيغها أو ما يفيدها في لفظ الحديث، كما ورد في باب المضاربة قوله: «
المال بينهما
»؛ أي العامل والمالك. وفي المقام لم يرد مثل هذا التعبير ولا لفظ الشركة أو صيغة من مادّتها في أيّة رواية.
هذا، مع أنّا نقطع بأنّ شركة الورّاث في المواريث ليس بالسويّة، بل إنّما يكون على حسب السهام. بل يمكن دعوى أنّ الأصل في باب المواريث عدم التسوية، إلا إذا قام عليها الدليل، وذلك لأنّ الغالب تقسيم المواريث حسب السهام المفروضة والمسنونة المختلفة. وعليه فالأصل في المقام عدم التسوية وإثباتها بحاجة إلى الدليل.
وثانياً: عمومات قسمة التركة بين العمّ والعمّة بالتفاضل وإن كانت نصوصها ضعيفة السند، إلا أنّها تصلح لتأييد وتأكيد أصل عدم التسوية في المقام؛ نظراً
[١] . رياض المسائل ٥٥٨: ١٢ ٥٥٩ ..