كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٣ - (مسألة ٣) لو اجتمع العمومة من قبل الأبوين
أنّ لمن تقرّب منهم بالامّ السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة بينهم بالسويّة ولمن تقرّب منهم بالأبوين أو الأب بالتفاضل، فكذلك هنا.
وهو كما ترى، لعدم دليل عليه بعد الوفاق أصلًا، فيكون لولاه قياساً. وربّما يتأمّل في الاتّفاق أيضاً، نظراً إلى إطلاق عبارتي الصدوق والفضل باقتسام العمّ والعمّة المال بالتفاضل من دون تفصيل بين كونهما معاً لأب أو لُامّ أو مختلفين، ونحوهما إطلاق الرواية المتقدّمة»[١].
والذي يقتضيه التحقيق: أن يكون للعمومة من قِبَل الامّ عند الاجتماع مع الخؤولة ثلثان مطلقاً، واحداً كانوا أم متعدّدين، متّحد الجنس كانوا أو مختلفة. وعند انفرادهم جميع المال بينهم للذّكر منهم ضعف الانثى. وذلك لأنّهم إخوة وأخوات لأب الميّت، فيتقرّبون إلى الميّت بواسطة أبيه، وكلّ ذي رحم يرث سهم من تقرّب به إلى الميّت، كما صرّح بذلك في موثّقة أبي أيّوب. ولمّا كان سهم الأب عند اجتماعه مع الامّ وعدم الولد الثلثان، وجميع المال عند انفراده بالقرابة، فكذلك للعمومة مطلقاً؛ نظراً إلى تقرّب جميعهم إلى الميّت بالأب، بلا فرق بين كونهم للأبوين، أو الأب، أو للُامّ. فإنّ كلّهم من أقرباءِ الأب، فيكونون بمنزلته ويرثون سهمه.
والحاصل: أنّ هناك ثلاث طوائف من النصوص.
الاولى: ما دلّت من النصوص على أنّ للعمّ والعمّة الثلثين مع الخؤولة، وجميع المال عند الانفراد[٢]؛ فإنّ هذه الطائفة من النصوص دلّت بعمومها على أنّ للأعمام والعمّات مطلقاً وإن كانوا للُامّ الثلث مع الخؤولة وجميع المال عند الانفراد.
الثانية: ما دلّ من النصوص على أن كلّ ذي رَحِم بمنزلة من يتقرّب به إلى
[١] . رياض المسائل ٥٥٩: ١٢ ٥٦٠.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢ ..