كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٦ - (مسألة ٣) يقوم كلالة الأب مقام كلالة الأب والام مع عدمهم،
وينقصون لأنّهنّ لا يكنَّ أكثر نصيباً من الإخوة للأب والامّ لو كانوا مكانهم، لأنّ الله عزَّ وجلَّ يقول:
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
يقول: يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد
» في معتبرة موسى بن بكر[١] لا يخلو من إشعار بأنّ الإخوة للأب يرثون مع فقد الإخوة للأب والامّ بقرينة قوله: «
لو كانوا مكانهم
». ولكن ضمير التأنيث في قوله: «
لأنّهنّ
» يرجع إلى الأخوات وضمير الجمع الفاعلي في «
لو كانوا مكانهم
» إلى الإخوة للأب والامّ. أي لو كان الإخوة للأب والامّ وارثين مكان هؤلاء المذكورين. وأمّا كون المراد: لو كان الإخوة لِلأب والامّ مكان الإخوة للأب، فهو وإن كان محتملًا بل هو الظاهر، إلا أنّه لما كان في صورة فقد الإخوة للأب، يكون خارجاً عن مصبّ الكلام أيضاً، وهو نفي إرث الأخ الأبوي في عرض الأبويني. فلا ربط لهذه الصحيحة أيضاً بالمطلوب. هذا، مع أنّ المدّعى قيام الأخ الأبي مقام الأخ الأبويني، دون العكس.
وعلى أيّ حال لا خلاف في قيام كلالة الأب مقام كلالة الأبوين. فالمال كلّه لهم حال الانفراد، وبينهم على السواء عند التعدّد، وللذّكر مثل حظّ الانثيين عند اختلاف الجنس ذكوراً وإناثاً. وللُاخت من الأب منفردةً نصف التركة فرضاً ونصفها ردّاً بالقرابة وعند التعدّد لهما أو لهنّ الثلثان فرضاً ونصفها ردّاً بالقرابة وعند التعدّد لهما أو لهنّ الثلثان فرضاً ونصفها ردّاً بالقرابة وعند التعدّد لهما أو لهن الثلثان فرضاً والباقي ردّاً. كلّ ذلك من آثار قيام كلالة الأب مقام كلالة الأبوين.
[١] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ٢ ..