كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٨ - (مسألة ٥) لو انفرد الواحد من ولد الام خاصة عمن يرث معه،
ويقسّم بينهم بالسويّة وإن اختلف الجنسان (١).
سهام كلالة الامّ منفرداً ومتعدّداً
١ موضوع هذه المسألة كلالة الامّ وهم الإخوة و الأخواة للميّت من قبل الامّ. واستدلّ لذلك كلّه بالكتاب والسنّة والإجماع، كما قال في «الجواهر»: «بلا خلاف ولا إشكال في شيءٍ من ذلك؛ لتطابق الكتاب والسنّة والإجماع عليه»[١].
أمّا الكتاب، فلقوله تعالى: وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ.[٢]
وجه الدلالة أنّ أولاد امّ الميّت إخوته وأخواته من الامّ ويعبّر عنهم بكلالة الامّ. وهم المقصودون في الآية المزبورة باتّفاق النصّ والفتوى.
واستُدلّ للتسوية بأنّ ظاهر قوله: شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ تقسيم التركة بينهم بالسويّة؛ لأنّه المتبادر من إطلاق لفظ الشركة.
ويمكن المناقشة بأنّ المتبادر من لفظ الشركة وصيغها ليس هو التسوية.
ولكن استدلّ في «الجواهر» بأصالة التسوية في الشركة بعد الاستدلال بالآية؛ حيث قال: «وللاثنين من ولد الامّ فصاعداً بينهم الثلث فرضاً بالسويّة؛ لظاهر قوله تعالى: فَهُمْ شُرَكاءُ، وأصالة التسوية في الشركة»[٣].
وفيه: أنّ مراده من أصالة التسوية في الشركة لو كان ظهور لفظها ومادّتها في
[١] . جواهر الكلام ١٥٠: ٣٩.
[٢] . النساء( ٤): ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ١٤٩: ٣٩ ..