كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٥ - (مسألة ٣) يقوم كلالة الأب مقام كلالة الأب والام مع عدمهم،
وجود الأخ الأبي في عرض وجود الأخ الأبويني حتّى يرتبط بالمقام.
ويظهر ذلك من المحقّق النراقي؛ حيث فسّر في «المستند» عمومات المقام بالعمومات الدالّة على تعيين سهم الأخ مطلقاً كصحيحي بكير ورواية موسى بن بكر[١].
ولكن لا ربط لها أيضاً بالمقام؛ لعدم دلالة لها على قيام الأخ الأبي مقام الأخ الأبويني عند فقده. ولا على نفي إرث الأخ الأبي مع وجود الأخ الأبويني، بل مدلولها كون سهم الأخ المنفرد كلّ المال وكون سهمه مع من سمّى له باقي التركة. غاية ما يمكن أن يُدّعى انصراف لفظ الأخ عند الإطلاق إلى الأخ الأبويني.
وعلى أيّ حال لم أعثر على رواية تدلّ على قيام كلالة الأب مقام كلالة الأبوين مع عدمهم، إلا آية اولى الأرحام؛ نظراً إلى كون الأخ للأب أقرب إلى الميّت من غيره بعد الأخ للأبوين.
ومن هنا لم يستدلّ في «الجواهر»[٢] بغير الإجماع في المقام.
نعم، دلّت الروايات المستفيضة على كون الأخ للأب في حكم الأخ للأبوين، لكن لا دلالة لها على تقييد ذلك بصورة فقد الأخ الأبويني. مثل ما دلّ على أنّ المال يُقسّم بين الجدّ وبين الأخ للأب على السواء، كصحيحة ابن سنان وصحيحة زرارة وصحيحة الفضلاء[٣].
نعم، قول أبي جعفر (ع): «
أنّ الإخوة للأب والأخوات للأب والامّ يزادون
[١] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٦ و ١٥٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ١ و ٣، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] . جواهر الكلام ١٤٨: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٦ ١٦٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ١ والباب ٦، الحديث ٢ و ٤ و ٩ و ١٢ و ١٣ ..