كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٥ - (مسألة ١٠) المرتد
على عدم اشتراط الاستتابة وامتناعه من التوبة في قتله، بخلاف الملّي. وذلك بقرينة النصوص الآتية.
ومنها: موثّقة عمّار الساباطي، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «
كلّ مسلم بين مسلمَيْن ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً
(ص)
نبوّته وكذَّبه؛ فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه
»[١].
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (ع)، قال: سألته عن مسلم تنصّر؟ قال (ع): «
يقتل ولا يستتاب
»، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ؟ قال (ع): «
يستتاب فإن رجع، وإلا قُتِل
»[٢].
ومنها: معتبرة موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (ع): «
إنّ رجلًا من المسلمين تنصّر، فاتي به أمير المؤمنين (ع) فاستتابه فأبى عليه، فقبض على شعره، ثمَّ قال (ع): طؤوا يا عباد الله، فوطؤوه حتّى مات»[٣]
. قوله (ع): «
إنّ رجلًا من المسلمين
» ظاهر في من وُلد على فطرة الإسلام. وفعل الاستتابة من جانب الإمام (ع) لا يدلّ على الوجوب وغاية مدلوله الجواز.
ومنها: صحيحة الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخطِّ رجل إلى أبي الحسن الرضا (ع): رجل ولد على الإسلام ثمَّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام، هل يستتاب؟ أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب (ع): «
يُقتل
»[٤]. ظاهر قول ابن سعيد أنّه رأي خطّ الإمام وكان يعرفه خطّه (ع)، فشهد وأخبر نفسه عن خطّ الإمام، فهو حجّة.
[١] . وسائل الشيعة ٣٢٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] . وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٦ ..