كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٨ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق؛ إذ رواها بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ربيع الأصم، عن أبي عبيدة الحذّاء وعن مالك بن عطية كلاهما عن محمّد بن علي (ع).
والمقصود من ربيع الأصم الحسن بن علي الوشّاء، ولا إشكال في وثاقته بل جلالته، كما قال النجاشي ونقل عن الكشّي أنّه من وجوه الطائفة. وسائر رجال السند كلّهم من الثقات والأجلاء.
وأمّا طريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب فهو صحيح. وعليه فطريق الصدوق إلى هذه الرواية صحيح لا إشكال فيه. ولكن في طريق الكليني إشكال؛ إذ وقع أبو الورد بعد مالك بن عطية كما جاء في متن «الوسائل» وهو لم تثبت وثاقته، بل هو مجهول. وما روي عن سلمة بن محرز أنّ الإمام الصادق (ع) قال: لأبي الورد: «أمّا أنتم فترجعون مغفوراً لكم» وإن دلّ على حسن حال الرجل، إلا أنّه لا قرينة على كونه أبا الورد الراوي المعهود، وإلا كان سلمة بن محرز يعرفه، مع أنّ كلامه ظاهر في جهله بحاله؛ حيث قال: «
كنت مع أبي عبدالله (ع) إذ جاءه رجل يقال له أبو الورد
»[١]. هذا مع ضعف الرواية بوقوع سلمة في سندها. وعلى أيّ حال فهذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق. هذا من جهة السند.
وأمّا دلالةً فهي صريحة في اشتراط عدم تزوّج المرأة.
ثانيتهما: مرسل عبدالرحمان بن الحجّاج عمّن حدّثه عن أبي عبدالله (ع)، قال: في رجل طلّق امرأته وهو مريض؟ قال (ع): «
إن مات في مرضه ولم تتزوّج، ورثته، وإن كانت تزوّجت، فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها
»[٢].
[١] . معجم رجال الحديث ٢٣: الحديث ٧٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٣: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٦ ..