كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٢ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
ولخصوص قول الصادق (ع): «
فإن اشترطا الميراث، فهما على شرطهما
»[١]، وقول الرضا (ع): «
تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث؛ إن اشتَرطْتَ الميراث، كان. وإن لم تشترط، لم يكن
» في صحيحة البزنطي[٢]. ولا إشكال في تمامية سندهما ودلالتهما على لزوم اشتراط التوارث وانتفائه بعدم الاشتراط. ومعناه عدم اقتضاء عقد المتعة التوارث بنفسها كالعقد الدائم بل إنّما هو لإثبات التوارث بحاجة إلى الاشتراط.
وبهاتين الروايتين الصحيحتين يحصل الجمع العرفي بين الطائفتين المتعارضتين من نصوص المقام، كما صرّح بذلك الشهيد في «المسالك»؛ حيث قال: «وبهذين الخبرين يجاب عن أدلّة الفريقين الأوّلين، لدلالتهما على كون اشتراط الميراث سابقاً لازماً، فيثبت به»[٣].
وأمّا عموم الآية، فمقتضى الصناعة تخصيصه بهذين الصحيحين، هذا مع اعتضاد هذا القول بذهاب المشهور شهرة عظمية إليه.
تنقيح نصوص المقام
ولتنقيح نصوص المقام نقول: نصوص المقام ثلاث طوائف:
الطائفة الاولى: ما دلّ على نفي توارث الزوجين في عقد المتعة مطلقاً.
من هذه النصوص: صحيحة سعيد بن يسار عن أبي عبدالله (ع)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث قال: «
ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط
»[٤].
[١] . وسائل الشيعة ٦٧: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٦: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٣] . مسالك الأفهام ٤٦٩: ٧.
[٤] . وسائل الشيعة ٦٧: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٧ ..