كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٢ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
حينئذٍ أخ لولد الأخ الأوّل وابن عمّه أيضاً. وحينئذٍ يكون أخوّته مانعة عن إرثه بعنوان ابن العمّ.
وقد يكون عرضياً، وذلك إمّا يكون أحدهما نسبياً والآخر سببياً، كالزوج الذي هو ابن عمّ للزوجة الميّتة. وإمّا يكون كلاهما نسبياً، كعمٍّ هو خال. وذلك بأن يتزوّج أخو أب الميّت لأبيه من اخته لُامّه؛ إذ لا محرمية بين الأخ الأبي والاخت الامّي، كما صرّح بذلك الشهيد الثاني[١].
فحينئذٍ يكون الرجل عمّ الميّت؛ لفرض كونه أخاً لأب الميّت من أبيه. ويكون أيضاً خال الميّت؛ لفرض أنّه أخو أمّه.
ففي المثال: لو فرضنا أخوين واختاً بأسامي زيد، وعمرو، وزينب. وكان عمرو أخا زيدٍ لأبيه، وكانت زينب اخت زيد لُامّه. فتزوّج عمرو من زينب، وتولّد منهما خالد، فمات خالد. فحينئذٍ يكون زيد عمّ خالد؛ لأنّه أخو عمروٍ أبي خالد من أبيه، ويكون أيضاً خاله؛ لفرض كونه أخا زينب أم خالد من قبل الامّ. فزيد يرث عند فقد عمروٍ وزينب والدي خالد الميّت حينئذٍ من ناحية سببين، وهما: العمومة للأب والخؤولة للُامّ. وهذان السببان عرضيان لا مانع من اجتماعهما.
الثانية: أنّ اجتماع السببين العرضيين لا يمنع من تأثير السبب الواحد الموجود في الوارث الآخر؛ بلحاظ قوّة السببين، بل يؤثّر ذلك السبب الواحد كالسببين الآخرين ما لم يكن طولياً محجوباً. فحينئذٍ يؤثّر الأسباب الثلاثة كلّها في الإرث.
وذلك لعدم مانع من شمول مطلقات الإرث وعموماتها لموضوعاتها المتحقّقة في الخارج. فإنّ الخطابات الشرعية على وزان القضايا الحقيقية. وكلّ ما إذا وجد
[١] . راجع: مسالك الأفهام ١٧٢: ١٣ ..