كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٠ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
والوجه في ذلك أوّلًا: إجماع الأصحاب كما صرّح به في «الجواهر» بقوله: «قد عرفت فيما تقدّم ترتّب الأرحام الذين هم من حواشي النسب. فعمومة الميّت وعمّاته وأولادهم وإن نزلوا وخؤوله وخالاته وأولادهم وإن نزلوا، أحقّ بالميراث من عمومة الأب وعمّاته وخؤوله وخالاته، وأحقّ من عمومة الامّ وعمّاتها وخؤولها وخالاتها؛ لأنّ عمومة الميّت وخؤولته أقرب إليه وكلّ أقرب أولى من الأبعد كتاباً وسنةً وإجماعاً»[١].
وقد صرّح بهذا الإجماع في «المستند»[٢]. ولكنّ الإجماع في المقام مدركيّ لاستناد الأصحاب إلى قاعدتي التنزيل والأقربية وسائر العمومات والإطلاقات المرتبطة بالمقام.
واستدلّ في «الرياض» لذلك باتّفاق الأصحاب وقاعدتي الأقربية والتنزيل؛ حيث قال: «عمومة الميّت وعمّاته وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة أبيه وخؤولته وعمومة امّه وخؤولتها وعمومتها وخؤولتهما وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة الجدّ والجدّة وخؤولتهما، وهكذا وكذا أولاد كلّ بطن أقرب أولى من البطن الأبعد.
والأصل فيه بعد الوفاق الظاهر المحكيّ في كلام جمع الأولوية المستفادة من آية إرث القرابة، والكلّية الناطقة بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة الرحم الذي يجرّ به، كما في النصوص المتقدّمة»[٣].
وقد عرفت من كلام صاحب «الجواهر» أنّه استدلّ لذلك مضافاً إلى الإجماع بالكتاب والسنّة. والظاهر أنّ مراده من الكتاب آية: اولُوا الأرْحامِ،
[١] . جواهر الكلام ١٨٨: ٣٩.
[٢] . مستند الشيعة ٣٣٥: ١٩.
[٣] . رياض المسائل ٥٦٩: ١٢ ٥٧٠ ..