كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٩ - (مسألة ٢) لو كان الوارث منحصرا بالعمومة من قبل الام فالتركة لهم،
إلى شمولهما للُامّي منهما. وأمّا انصراف الجدّ إلى الجدّ من الأب في نصوص تنزيله منزلة الأخ للأب، فإنّما هو للقرينة الداخلية، وهي تقييد الأخ بكونه للأب. وهذه القرينة مفقودة في المقام.
هذا، مع أنّ تفضيل الذكر على الانثى وإن كان موضوعه في الآية الأولاد والإخوة والأخوات من الأب، إلا أنّا نعلم تسرية ذلك إلى غير هذين الصنفين في موارد عديدة باتّفاق النصّ والفتوى، كالأب والامّ والجدودة من قبل الأب ومن قبل الامّ. ومن تلك الموارد صورة اجتماع العمومة والخؤولة، وصورة اجتماع الأعمام والعمّات من الأبوين أو الأب.
ومن هنا يمكننا أن نقول: إنّ الأصل في المواريث عند اختلاف الجنس ذكوراً وإناثاً التقسيم بالتفاضل للذّكر مثل حظّ الانثيين، إلا إذا قام الدليل على خلافه. وهل يصلح التقرّب بالامّ في المقام للدليلية فهو أوّل الكلام. بل مقتضى إطلاق خبر سلمة عدمه.
وثالثاً: قوله: «المعتضد بالشهرة»، فيه: أنّا نمنع اشتهار القول بالتسوية؛ لأنّ القول بالتفاضل أكثر ولا سيّما بين القدماء، كيف وقد ادّعى في «الغنية» إجماع الإمامية على ذلك؟
مقتضى التحقيق في المقام
هذا، ولكنّ الإنصاف منع انصراف قوله (ع): «
للعمّ الثلثان وللعمّة الثلث
» في خبر سلمة بن محرز[١] عن الامّي منهما؛ إذ عمّه وعمّته من الامّ عمّه وعمّته حقيقةً؛ للتبادر وعدم صحّة السلب. وعليه فدلالته على التقسيم بالتفاضل تامّة،
[١] . وسائل الشيعة ١٨٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٩ ..