كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٩ - المرتبة الثالثة ميراث الأعمام والأخوال
المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال، ولا يرث واحد منهم مع وجود واحد من الطبقة السابقة (١).
وأمّا أجداد الامّ، فلا دليل على كون تقسيم نصيبهم بالتفاضل. ومقتضى الأصل التسوية في الشركة بمقتضى العدل والإنصاف والإقساط. فبالمآل يتعيّن القول المشهور في نهاية الشوط.
نعم، في صورة وجود الأخ يفيد نصوص التنزيل العامّ والخاصّ كليهما مقدار السهم وكيفية تقسيمه للجدّ الأبي والامّي وإن علوا بالنصّ؛ لأنّ الإخوة والأخوات قد صرّح في الكتاب[١] مقدار سهمهم وكيفية التقسيم بينهم كليهما وإطلاق نصوص التنزيل يفيد ثبوت كلا الحكمين الثابتين للإخوة والأخوات بالكتاب والسنّة للجدّ مطلقاً، من الأب كان أو من الامّ. وهذا بخلاف صورة فقدان الإخوة والأخوات واجتماع الأجداد أنفسهم. فافهم واغتنم هذه النكتة؛ فإنّها من دقائق هذا البحث.
المرتبة الثالثة: ميراث الأعمام والأخوال
١ ينبغي قبل الخوض في تحقيق أدلّة فروع هذه المرتبة التنبيه على امورٍ:
أحدها: أنّه لا دلالة لآية من الكتاب العزيز على هذه المرتبة بخصوصها. نعم تدلّ عليها آية اولى الأرحام بعمومها فيما إذا لم يكن للميّت وارث من أهل الطبقة الاولى أو الثانية؛ نظراً إلى كونهم أقرب إلى الميّت وأولى به من غيرهم. وإنّما العمدة في دليل هذه المرتبة وفروعها هي النصوص العامّة والخاصّة.
[١] . النساء( ٤): ١٢ ..