كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٧ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
بقوله: «على ما ذكره الشيخ» من غير أن يرجّحه أو يضعّفه[١].
ولكن عرفت ما دلّ من النصوص على ذلك وقد سبق ذكرها. وهي ما دلّ من النصوص على أن كلّ وارث بمنزلة من يتقرّب به ويقوم مقامه وله نصيبه. وعليه، فهذا القول هو مقتضى التحقيق في المقام.
وقد أشكل في «الجواهر» على جميع الأقوال الثلاثة المزبورة حتّى المشهور؛ نظراً إلى احتمال تنزيل جدودة الأب مطلقاً منزلة الإخوة والأخوات من الأب، ولو كان تقرب الجدّ للأب إلى الميّت بالامّ، كما في أبوي أبي امّ الميّت؛ لإطلاق نصوص تنزيل الجدّ للأب منزلة الأخ للأب.
قال (قدس سره): «والجميع كما ترى حتّى المشهور مجرّد اعتبارات لا تصلح مدركاً للحكم الشرعي، بل ربّما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت مطلقاً أولى منها؛ ضرورة كونهم كالإخوة والأخوات للأب وإن كان التقرّب إليه بامّه. ومن ثمَّ كان الاحتياط ولو بالصلح أو غيره لا ينبغي تركه، ولقد كفانا مؤونة ذلك ندرة وقوع الفرض»[٢].
ولعلّ الوجه في احتياط السيّد الماتن (قدس سره) ما جاء في ذيل كلام صاحب «الجواهر».
ويرد على صاحب «الجواهر» أنّ في نصوص المقام لم يرد ما يدلّ على كون الجدّ مطلقاً في حكم الأخ حتّى مع فقد الأخ وانحصار الوارث في الأجداد، بل هذه النصوص تنصرف إلى صورة وجود الأخ. وأمّا صورة انحصار الوارث في الأجداد، فأجداد الأب في حكم الأب وأجداد الامّ في حكم الامّ؛ كما عليه المشهور.
[١] . مسالك الأفهام ١٥٢: ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ١٦٥: ٣٩ ..