كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣١ - (مسألة ١٠) لو اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الام مع الإخوة من قبلها،
اللهمّ إلا بمؤونة الإجماع المدّعى على ذلك. وقد صرّح بهذا الإجماع في «الخلاف»؛ حيث قال: «الجدّ والجدّة من قبل الامّ، بمنزلة الأخ والاخت من قبلها، يقاسمان الإخوة والأخوات من قبل الأب والامّ، أو من قبل الأب، والإخوة والأخوات من قبل الامّ ... دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم»[١]. وقد سبق من صاحب «الجواهر» أيضاً دعوى الإجماع على ذلك. وأمّا دلالة الأخبار على ذلك، فلم تثبت، كما قلنا.
وهذا الإجماع مدركيّ لما جاء في كلام شيخ الطائفة، من الاستناد بالأخبار في عرض الإجماع، إلا أنّ اتّفاق الأصحاب في المسألة يكفي لجبر ضعف دلالة بعض النصوص في المقام.
ويشهد لما قلناه كلام صاحب «الجواهر»؛ حيث اعترف بقصور النصوص في الدلالة على معقد الإجماع وجبرها بالإجماع. قال (قدس سره) في الاستدلال لتنزيل الجدّ الأبويني أو الأبي بمنزلة الأخ منهما أو منه وتنزيل الجدّة منهما أو منه منزلة الاخت لهما أو له، بعد دعوى الإجماع ما لفظه:
«مضافاً إلى النصوص المتواترة التي هي ما بين مطلقة كون الجدّ والجدّة كالأخ والاخت ... وما بين مصرّحه بأنّ الجدّ مع الإخوة من الأب مثل واحد منهم كثروا أو قلّوا، كصحيح الفضلاء السابق وغيره، بل يمكن دعوى تواترها في ذلك وفي كون القسمة بين الأجداد للأب والأخوات له بالتفاوت كما عرفته فيما مرّ، فلا إشكال حينئذٍ في شيءٍ من ذلك مع ملاحظة الإجماع بقسميه؛ جابراً لما في النصوص من القصور عن إفادة تمام التفصيل في تنزيل الأجداد من الامّ مع الإخوة لها منزلة واحد أو واحدة منها وفي كيفية القسمة التي قد تقدم الكلام فيها سابقاً»[٢].
[١] . الخلاف ٨٨: ٤، المسألة ٩٨.
[٢] . جواهر الكلام ١٥٧: ٣٩ ١٥٨ ..