كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٧ - (مسألة ٩) لو أوصى بعين من التركة،
والمقصود: أنّ النبي (ص) حكم بإطعام الجدّة التي هي امّ الامّ حال كون بنتها حيّة. ويمكن الأخذ بظاهر الفعل في قوله: «
أطعم
» بأن تصدّى رسول الله الإطعام؛ حيث كان المسلمون يراجعون إليه (ص) في أمر الإرث ويفوّضون تقسيم الميراث إليه، فكان يتصدّى لذلك، أو يأمر وصيّ الميّت أو وليّه أن يفعل حسب الحكم الشرعي.
وليس المقصود إطعام النبي (ص) جدّة ابنه إبراهيم الميّت وهي امّه آمنة أو امّ خديجة؛ لأنّ إبراهيم كان طفلًا ولم يكن له مال حين الموت حتّى يرثه النبي (ص) فيطعم الجدّة، مع أن قوله: «
ابنتها أو ابنها حيّة
» يأبى هذا الحمل.
ومنها: موثّقة زرارة عن أبي جعفر (ع): «
إنّ رسول الله أطعم الجدّة السدس ولم يفرض لها شيئاً
»[١].
وفي موثّقته الاخرى، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «
إنّ نبيَّ الله
(ص)
أطعم الجدّة السدس طعمة
»[٢].
ومنها: صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبدالله (ع): «
أنّ رسول الله (ص) أطعم الجدّة امَّ الأب السدس وابنها حيٌّ، وأطعم الجدّة امَّ الامِّ السدس وابنتها حيّة
»[٣]. إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة.
والظاهر أنّ النبي (ص) حكم بإطعام الجدّة امّ الأب وام الامّ، كما سبق آنفاً.
والإشكال بأنّ فعل النبي (ص) كان قضية في واقعة، مدفوع بالإجماع على
[١] . وسائل الشيعة ١٣٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ١٣٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٣٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٩ ..