كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ٩) لو أوصى بعين من التركة،
واستُدلّ لذلك بوجوه:
١. الإجماع المدّعى في كلام غير واحد من الأصحاب، لكنّه على فرض تحقّقه مدركي؛ لاستناد الأصحاب إلى نصوص الكتاب والسنّة في المسألة.
٢. الآيات القرآنية، مثل ما دلّ منها على أولوية أولى الأرحام بعضهم على بعض، فاستظهروا منها منع الأقرب الأبعد؛ لأنّ الأب أقرب إلى الميّت من الجدّ. ولا بأس به. وقد سبق ذكر بعض النصوص واستدلّ الإمام (ع) بقاعدة الأقربية مشيراً إلى هذه الآية.
وما دلّ من الآيات[١] على تعيين فريضة الأبوين مع الولد وعدمه، كما استشهد به في «الجواهر»[٢]. وجه الدلالة عدم تعرّضها لسهم الجدّ مع كونها في مقام البيان. فينكشف من ذلك أنّه لا سهم للجدودة في طبقة الأبوين.
وبذلك يمكن الجواب عن الإشكال بأنّه لا دلالة لهذه الآية على نفى إرث الجدّ مع الأبوين؛ لعدم تعرّض لها إلى الجدّ. ولكنّ الإنصاف غاية ما يثبت بذلك عدم دلالة الآية على ذلك لا دلالتها عليه.
٣. نصوص السنّة، وهي العمدة في الدليلية. ومن هذه النصوص:
رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مات وترك أباه وعمّه وجدّه، قال: فقال (ع): «
حجب الأب الجدّ عن الميراث، وليس للعمّ ولا للجدّ شيء
»[٣].
وصحيحة عبدالله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمّد (ع): امرأة ماتت وتركت
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . جواهر الكلام ١٤٠: ٣٩ ١٤١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٣٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٩، الحديث ٣ ..