كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٩) لو أوصى بعين من التركة،
استحباب ذلك كما أجاب بذلك في «المستند» و «الجواهر»[١].
وأضاف في «المستند» أنّ وجه فعل النبي (ص) لما لم يكن معلوماً لنا، يثبت به الاستحباب، هذا. ولكن بناءً على أخذ الإدامة والاستمرار في دلالة فعل النبي على السنّة كما يظهر من شيخ الطائفة[٢] لا يثبت به السنّة. ولكن في الإجماع كفاية. مع إثباته بقاعدة التسامح في أدلّة السنن. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ جريانها فرع تمامية دلالة الخبر على السنّة.
بقيت هاهنا نكتة، وهي أنّ النصّ الصحيح دلّ على أنّ الجدّ يرث السدس مع بنات البنات. وهذا خلاف سائر نصوص المقام وخلاف اتّفاق الأصحاب.
وذلك النصّ صحيحة سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن بنات بنت وجدّ، قال (ع): «
للجدّ السدس والباقي لبنات البنت
»[٣].
وقد بحث في «الجواهر»[٤] عن مفاد هذه الصحيحة مفصّلًا. وحملها على مراتب نازلة من الاستحباب جمعاً بينها وبين ما دلّ على اختصاص استحباب إطعام الجدّ للأبوين، بصورة وجود الأبوين كصحيح جميل ومرفوع ابن رباط[٥]. واحتمل كون المراد جدّ بنات البنت؛ أي أب الميّت.
وقد ذكر هذا الوجه وسائر الوجوه في «الوسائل» بقوله: «أقول: نقل الشيخ عن ابن فضّال: أنّ هذا الخبر قد أجمعت الطائفة على العمل بخلافه انتهى. ويمكن حمله على التقيّة لما مرّ. ويحتمل على بعد الحمل على أنّ الجدّ جدّ البنات
[١] . مستند الشيعة ٢٤٧: ١٩ ٢٤٨؛ جواهر الكلام ١٤٤: ٣٩.
[٢] . راجع: بدائع البحوث: ٨، تعريف السنة.
[٣] . وسائل الشيعة ١٤١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ١٥.
[٤] . جواهر الكلام ١٤٥: ٣٩.
[٥] . وسائل الشيعة ١٣٩: ٢٦ و ١٤٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ٩ و ١١ ..