كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
أمّا الدليل على كون المال كلّه لهنّ بعد الإجماع بل الضرورة فحديث الأقربية، وموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة في ميراث المملوك.
ورواية ابن أبي حمزة: عن جار لي هلك وترك بنات، فقال (ع): «
المال لهنّ
». ورواية أبي بصير: إنّ رجلًا مات على عهد النبى (ص) وكان يبيع التمر، فأخذ أخوه التمر، وكان له بنات، فأتت أمراته النبى (ص) فأعلمته. فأنزل الله تعالى عليه، فأخذ النبي (ص) التمر من العمّ، فدفعه إلى البنات.
وأمّا على كون ثلثيه بالفرض، فصريح الكتاب، ولكنّه يختصّ بما إذا كنّ فوق اثنتين، وأمّا فيهما فينحصر «المستند» بالإجماع، والنقل الذي ادّعاه في «المسالك» ما عثرت عليه»[١].
أمّا موثّقة إسحاق بن عمّار المشار إليه في كلام المحقّق النراقي فهي ما رواها الكليني والصدوق، والشيخ بأسنادهم الصحيحة عن إسحاق بن عمّار، قال: مات مولى لعليٍّ (ع)، فقال (ع): «
انظروا هل تجدون له وارثاً
» فقيل له: إنّ له ابنتين باليمامة مملوكتين، فاشتراهما من مال الميّت، ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث
»[٢]. وهذه الموثّقة تامّة السند والدلالة على المطلوب في البنتين.
هذا، مع ما عليه من الإجماع، بل ضرورة المذهب، مع أنّ النصوص الدالّة على ذلك أكثر ممّا ذكرناه هاهنا.
[١] . مستند الشيعة ١٧٢: ١٩ ١٧٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٥٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٠، الحديث ٨ ..